العلامة الحلي

155

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فقال : " إن كان بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك ، فعليه القضاء ، وإن لم يكن بلغه ، فلا شئ عليه " ( 1 ) وغير ذلك من الأخبار . مسألة 94 : وإنما يترخص المسافر إذا كان سفره سفر طاعة ، أو مباحا ، فإن كان سفر ( 2 ) معصية أو لصيد لهو وبطر ، لم يجز له الإفطار عند علمائنا أجمع لأن في رخصة الإفطار إعانة له على المعصية وتقوية له عليها . ولقول الصادق عليه السلام : " من سافر قصر وأفطر ، إلا أن يكون رجلا سفره في الصيد أو في معصية الله ، أو رسولا لمن يعصي الله ، أو في طلب شحناء ( 3 ) ، أو سعاية ضرر على قوم من المسلمين " ( 4 ) . وجاء رجلان إلى الرضا عليه السلام بخراسان ، فسألاه عن التقصير ، فقال لأحدهما : " وجب عليك التقصير لأنك قصدتني " وقال للآخر : " وجب عليك التمام لأنك قصدت السلطان " ( 5 ) . إذا ثبت هذا فإنما يجوز التقصير في مسافة القصر ، وهي : بريدان : ثمانية فراسخ ، لقول الصادق عليه السلام في التقصير : " حده أربعة وعشرون ميلا " ( 6 ) . وسئل الصادق عليه السلام في كم يقصر الرجل ؟ فقال : " في بياض يوم أو بريدين " ( 7 ) وقد تقدم ذلك في كتاب الصلاة ( 8 ) .

--> ( 1 ) الكافي 4 : 128 ( باب من صام في السفر بجهالة ) الحديث 1 ، الفقيه 2 : 93 / 417 . التهذيب 4 : 220 - 221 / 643 . ( 2 ) في " ف " والطبعة الحجرية : سفره . ( 3 ) الشحناء : العداوة . لسان العرب 13 : 234 . ( 4 ) الكافي 4 : 129 / 3 ، التهذيب 4 : 220 / 640 . ( 5 ) التهذيب 4 : 220 / 642 ، الإستبصار 1 : 235 / 838 . ( 6 ) التهذيب 4 : 221 / 647 ، الإستبصار 1 : 223 / 788 . ( 7 ) التهذيب 4 : 222 / 651 ، الإستبصار 1 : 223 / 789 . ( 8 ) تقدم في ج 4 ص 369 المسألة 618 .